كامل سليمان

586

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

العار ! ! ! « 1 » ( ثم جاء عن الصادق عليه السّلام في وصفه : ) - لو رأيت السفيانيّ رأيت أخبث الناس ، أشقر أحمر أزرق ، يقول : ثاري ثم النار ! . ولقد بلغ من خبثه أنّه يدفن أمّ ولد له حيّة مخافة أن تدلّ عليه « 2 » ! . ( ثم جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصف ذلك العهد : ) - لا يزال الناس في مدة ( أي مهلة ) حتى يقرع الرأس . فإذا قرع الرأس هلك الناس ! « 3 » . ( أي حتى تخرب دمشق وقسم من بلادها ، فهي الرأس ، وهي السّرّة بمنطوق الأخبار القدسية . . وهذا لأمر دولة إسرائيل المتجبّرة التي تنظر إلى الجمهورية السورية نظر استضعاف واستهانة . فإنها إن هي مسّتها بسوء ، أو هاجمت عاصمتها أو دمّرتها ، ستدمّر نفسها في آن واحد وستكون نهايتها عند ذلك ، لا نهاية سوريا كما أسلفنا في موضوع سابق . . ثم تحدّث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جيش السفياني فقال : ) - . . . ويبعث إليه بعث من أهل الشام - أي إلى المهديّ عليه السّلام - فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة « 4 » . . ( ووصف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتك جيش السفيانيّ بيثرب فقال : ) - يكون قبله بأيام وقعة بالمدينة ، تغرق فيها أحجار الزيت بالجمر ، ما الحرّة عندها إلّا كضربة سوط ! . فينتحي الجيش عن المدينة - أي جيش السفياني - قدر بريدين ، ثم يبايع للمهديّ « 5 » . ( فقد صرّح صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشدّة تلك الوقعة وكثرة ما يراق أثناءها من دماء بريئة ، وبما يجري فيها من تفظيع وتنكيل . . وقد قايسها بوقعة الحرّة

--> ( 1 ) انظر الغيبة للنعماني ص 164 والبحار ج 52 ص 249 والملاحم والفتن ص 123 أوله ، ومثله في إلزام الناصب ص 201 وغيرها من المصادر . ( 2 ) البحار ج 52 ص 206 وإلزام الناصب ص 180 وص 181 وغيرهما من المصادر . ( 3 ) الملاحم والفتن ص 37 وغيره . ( 4 ) الإمام المهدي ص 71 ومصادر أخرى كثيرة . ( 5 ) بشارة الإسلام ص 30 وص 184 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 143 والملاحم والفتن ص 46 وص 60 بلفظ آخر .